الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
112
تفسير روح البيان
از بيخ بركندن وچون شرار بيني وازو بترسى پيش أو در زمين بغلظ تواضع كن تا برهى كه شير اگر چه عظيم بود اما كريم بود ] فالعصمة من اللّه تعالى - حكى - ان سفينة مولى رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم أخطأ الجيش بأرض الروم وأسر فانطلق هاربا يلتمس الجيش فإذا بأسد فقال له يا أبا الحارث انا سفينة مولى رسول اللّه فكان مرادي كيت وكيت فاقبل الأسد يتبصبص حتى قام إلى جنبه فركب عليه فكان كلما سمع صوتا أهوى اليه فلم يزل كذلك حتى بلغ الجيش ثم رجع الأسد وفيه إشارات منها ان الحيوان المفترس لا يقدر على الإضرار إذا كان المرء في عصمة اللّه فكيف الجماد . ومنها أن طاعة اللّه تعالى والتوكل عليه سبب النجاة من المهالك . ومنها ان الاستشفاع برسول اللّه والتقرب اليه بالايمان والتوحيد والعمل بسنته يهدى إلى سواء الصراط كما هدى سفينة رضى اللّه عنه فعلى العاقل اخلاص التوحيد والاعراض عما سوى اللّه تعالى فإنه تعالى كاف لعبده في كل حال من الأحوال والأمور قُلْ يا قَوْمِ اى قوم من ] اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ على حالتكم التي أنتم عليها من العداوة التي تمكنتم فيها فان المكانة تستعار من العين للمعنى كما يستعار هنا وحيث للزمان مع كونهما للمكان إِنِّي عامِلٌ اى على مكانتى ما استطعت ولا يزيد حالي الا قوّة ونصرة فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ بسوء اعماله ومن مفعول تعلمون والاخزاء : [ دون كردن وخوار كردن ورسوا كردن وهلاك كردن ] ومعاني هذه الكلمة يقرب بعضها من بعض ومنه الحديث لا تخزوا الحور اى لا تجعلوهن يستحيين من فعلكم كما في تاج المصادر . والمعنى بالفارسية [ پس زود باشد كه بدانيد آنكس را كه از ما وشما بيايد بدو عذابي كه أو را رسوا كند ] وهو عذاب الدنيا وخزى أعدائه دليل على غلبته فقد نصره اللّه وعذب أعداءه وأخزاهم يوم بدر : يعنى [ حق سبحانه رسوا كرد دشمنان آن حضرت را در روز بدر كه جمعى از ايشان بدست مؤمنان كشته كشتند وكروهى بقيد مذلت وسلسلهء نكبت كرفتار شدند اين سر بباد داده وآن دستها ببند * آن كشته خوار وزار وكرفتار ومستمند وَيَحِلُّ ينزل من أفعاله من الحلول وهو النزول عَلَيْهِ عَذابٌ مُقِيمٌ إلى الأبد لا يفارقه دائم لا ينقطع عنه وهو عذاب الآخرة يعنى أنتم الهالكون بسبب كونكم على البطلان ونحن الناجون بسبب كوننا على الحق فسوف ينكشف ربحنا وخسرانكم وسوف تظهر زيادتنا ونقصانكم وسوف يطالبكم اللّه ولا جواب لكم ويعذبكم ولا شفيع لكم ويدمر عليكم ولا صريخ لكم ايمان رسد بفرياد قرآن رسد بامداد إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ اى القرآن لِلنَّاسِ اى لأجلهم فإنه مناط لمصالحهم في المعاش والمعاد وقد سبق الفرق بين إليك وعليك في أول السورة بِالْحَقِّ حال من فاعل أنزلنا حال كوننا محقين في انزاله أو من مفعوله كون ذلك الكتاب ملتبسا بالحق والصدق اى كل ما فيه حق وصواب لا ريب فيه موجب للعمل به حتما فَمَنِ اهْتَدى بان عمل بما فيه فَلِنَفْسِهِ اى انما نفع به نفسه وَمَنْ ضَلَّ بان لم يعمل بموجبه فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها لما ان وبال ضلاله مقصور عليها